يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

154

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

دون الخلوّ كقولك : « إمّا أن يكون هذا المحلّ أبيض أو أسود « 1 » » أو تمنع الخلوّ دون الجمع كقولك : « إمّا أن يكون زيد في البحر وإمّا أن لا يغرق » وكلّ ما يبدّل أحد جزئي انفصاله الحقيقي « 2 » بلازمه الأعم كما أوردت « اللاغرق » بدلا عن « اللاكون في البحر » الذي هو الجزء الحقيقي للانفصال . والشرطيات الصادقة قد تتأتّى من أجزاء كاذبة . اللمحة الثالثة - [ في خصوص القضايا وإهمالها وحصرها ] ( 15 ) هي أنّ موضوع القضية إمّا أن يكون جزويا كقولك : « زيد كاتب » أو « ليس » - إيجابا وسلبا - ويسمّى « مخصوصة » و « شخصية » حينئذ ، وإمّا أن يكون كليا فإن لم يبيّن كميّة الموضوع وقدر الحكم سمّيت « مهملة » كقولنا : « الإنسان في خسر » أو « ليس » - إيجابا وسلبا - فإن بيّن ذلك سمّيت « محصورة » ، فإن كان الحكم في الكل سمّيت « محصورة كلية » ، موجبتها كقولك : « كلّ إنسان حيوان » وسالبتها كقولك : « ليس ولا واحد أو لا شيء من الناس بحجر » ، وإن كان في البعض سمّيت « محصورة جزئية » كقولنا « 3 » : « بعض الناس كاتب » - في الإيجاب - أو « ليس بعض الناس كاتبا « 4 » » أو « ليس كل إنسان بكاتب » [ - في السلب - ] فإنّ السلب في البعض متيقّن فيهما . وأمر الباقي لم يتعرض . واللفظ الحاصر يسمّى « سورا » كان في الكلية أو في الجزئية . والمهمل إنّما يذكر فيه حقيقة صالحة للتعميم والتخصيص ، ولو كانت الإنسانية وجب لها التعميم ما كان الشخص الواحد يجوز أن يقال أنّه إنسان ، ولمّا كان الإيجاب والسلب في الكل يلزمان في البعض دون البعض « 5 » ، فالمهمل صدقه جزئيا متيقّن « 6 » ، وصدقه كليا مشكوك فيه ، فهو في قوة جزئية ؛ وكون القضية جزئية الصدق لا مانع عن صدق كليتها كليا ولا عن كذبها . والألف واللام في لغة « 7 » العرب كما يراد للعموم يراد لتعيين « 8 » الحقيقة الأصلية كقولك « 9 » : « الإنسان عام » أو « هو

--> ( 1 ) أبيض . . . أسود : أبيضا . . . أسودا A . ( 2 ) الحقيقي : - AL . ( 3 ) كقولنا : كقولك M . ( 4 ) كاتبا : بكاتب A . ( 5 ) البعض : العكس M . ( 6 ) متيقن : يتيقن A . ( 7 ) لغة : الغة M . ( 8 ) لتعيين : ليتعين A . ( 9 ) كقولك : كقولنا M .